هل مكملات تعزيز هرمون التستوستيرون فعلاً فعّالة؟

هل مكملات تعزيز هرمون التستوستيرون فعلاً فعّالة؟

من السهل – وبنوع من الواقعية – افتراض أن أغلب الرجال لديهم اهتمام كبير بمكملات تعزيز هرمون التستوستيرون. فالتستوستيرون يُعد هرمونًا أساسيًا يلعب دورًا محوريًا في تنظيم الهرمونات داخل الجسم، وبناء الكتلة العضلية، والرغبة الجنسية. كما يؤثر بشكل مباشر على الحالة المزاجية، والذاكرة، وزيادة القوة العضلية، وتسريع عملية الاستشفاء بعد التمرين.

لكن السؤال الأهم يظل مطروحًا دائمًا: هل مكملات تعزيز التستوستيرون تعمل فعلًا كما يُشاع؟

كما يقول المثل الشائع: ليست كل المكملات الغذائية متساوية في الجودة، وينطبق هذا الكلام تمامًا على مكملات التستوستيرون. من حيث المبدأ، نعم، بعض معززات التستوستيرون يمكن أن تساعد في رفع الإنتاج الطبيعي للهرمون، وتحسين تكوين الجسم، وزيادة النشاط والحيوية العامة. ولكن العامل الحاسم هنا هو اختيار المكونات الصحيحة بالجرعات المناسبة، فهنا تحديدًا يكمن الفرق الحقيقي.

في هذا الدليل، سنستعرض أهم المكونات المدعومة علميًا لتعزيز مستويات التستوستيرون بشكل طبيعي، وكيف يمكن أن تساهم في تحسين الأداء البدني والرياضي، وليس فقط من ناحية القوة العضلية، بل من عدة جوانب أخرى أيضًا.

مكملات تعزيز التستوستيرون الطبيعية للرجال والنساء

ما هو هرمون التستوستيرون؟

التستوستيرون هو هرمون أندروجيني وبنائي رئيسي يُنتجه الجسم بشكل طبيعي. يلعب هذا الهرمون دورًا أساسيًا في بناء الكتلة العضلية، كما يساهم في تنشيط الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى زيادة القوة والطاقة البدنية، وتحسين المزاج، وتعزيز الرغبة الجنسية [1].

إضافة إلى ذلك، يؤثر التستوستيرون على العديد من الوظائف الحيوية مثل التركيز والذاكرة، سرعة الاستشفاء بعد التمارين، والأداء البدني بشكل عام، مما يجعله عنصرًا محوريًا للصحة واللياقة.

أعراض انخفاض هرمون التستوستيرون

يُقدَّر أن نقص هرمون التستوستيرون يؤثر على ما بين 10% إلى 40% من سكان العالم، وتزداد احتمالية حدوثه مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن 30 عامًا. وقد أظهرت الدراسات أن رفع مستويات التستوستيرون يمكن أن يساعد في زيادة القوة العضلية، تقليل الدهون في الجسم، وتحسين الكتلة العضلية، ولهذا ليس من الغريب أن يحظى هذا الهرمون بكل هذا الاهتمام.

انخفاض مستويات التستوستيرون قد يؤثر بشكل واضح على الرغبة الجنسية، المظهر الجسدي، وتكوين الجسم. ومن أكثر الأعراض شيوعًا:

  • زيادة نسبة الدهون في الجسم
  • فقدان الكتلة العضلية
  • تساقط الشعر
  • انخفاض الرغبة الجنسية
  • الإرهاق المزمن
  • صعوبة في الانتصاب

هناك عدة عوامل قد تساهم في خفض مستويات التستوستيرون، مثل ضعف جودة النوم، استهلاك الكحول، نقص بعض الفيتامينات والمعادن، ارتفاع مستويات التوتر، والإفراط في تناول السكريات المكررة.

تحسين مستويات التستوستيرون يبدأ أولًا بتصحيح هذه العوامل الحياتية، ومع دعمها بمكملات طبيعية مناسبة لتعزيز التستوستيرون، يمكن تحفيز الإنتاج الطبيعي للهرمون وتحسين أعراض انخفاضه بشكل ملحوظ.

هل التستوستيرون هرمون خاص بالرجال فقط؟

على الرغم من الاعتقاد الشائع بأن التستوستيرون هو هرمون ذكوري بحت، إلا أن هذه الفكرة غير دقيقة. فالتستوستيرون يلعب دورًا مهمًا أيضًا في صحة المرأة، ويؤثر على المزاج والرغبة الجنسية بشكل مشابه لما يحدث لدى الرجال.

اختلال مستويات التستوستيرون لدى النساء — سواء بالزيادة أو النقصان — قد يؤدي إلى آثار سلبية على الصحة العامة، تشمل ضعف تكوين خلايا الدم، انخفاض الرغبة الجنسية، تراجع الأداء الرياضي، صعوبة بناء العضلات، واضطرابات المزاج. كما يُعد التستوستيرون عنصرًا أساسيًا في التوازن الهرموني مع هرمون الإستروجين.

تعاني الكثير من النساء المصابات بنقص التستوستيرون من تشخيص غير دقيق، حيث تتشابه الأعراض مع حالات التوتر، القلق، أو الاكتئاب. كما يرتبط انخفاض التستوستيرون بضعف العضلات، خاصة لدى النساء النشيطات رياضيًا.

تشير التقديرات إلى أن عدد النساء اللواتي يعانين من انخفاض الرغبة الجنسية ونقص التستوستيرون يتراوح بين 10 إلى 15 مليون امرأة في الولايات المتحدة وحدها.

حتى الآن، لا توجد إرشادات تشخيصية واضحة ومحددة لنقص التستوستيرون لدى النساء، ولم يبدأ الاهتمام الجاد بوضع هذه الإرشادات إلا مؤخرًا. ومع ذلك، فإن بعض النساء اللواتي يعانين من انخفاض الرغبة الجنسية قد تكون مستويات الإستروجين لديهن طبيعية، لكن مع انخفاض في الهرمونات الأندروجينية، وقد يستفدن بشكل كبير من تحسين مستويات التستوستيرون لتحقيق توازن هرموني أفضل.

أفضل 6 مكونات لتعزيز هرمون التستوستيرون

أجرى باحثون في جامعة جنوب كاليفورنيا دراسة تحليلية شاملة لفحص المكونات الفعالة والادعاءات التسويقية لأول 50 مكملًا لتعزيز هرمون التستوستيرون ظهرت في نتائج بحث Google. قام الباحثون بمراجعة الأدبيات العلمية المنشورة حول هرمون التستوستيرون، وتحليل 109 مكونات مختلفة وُجدت داخل هذه المكملات.

وأظهرت النتائج أن من أكثر المكونات المدعومة علميًا شيوعًا:
الزنك، الحلبة (Fenugreek)، وفيتامين B6، حيث تكررت هذه العناصر بشكل ملحوظ بين المكملات التي أظهرت نتائج إيجابية.

كما قام الفريق البحثي بمقارنة كميات المكونات في كل مكمل مع الجرعات اليومية الموصى بها (RDA) والحد الأعلى الآمن للاستهلاك (UL) وفقًا لتوصيات هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ومعهد الطب التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم.

من بين الـ 50 مكملًا، تم رصد 16 ادعاءً تسويقيًا عامًا، شملت:

  • تعزيز هرمون التستوستيرون الكلي أو الحر
  • زيادة الكتلة العضلية الخالية من الدهون
  • تحسين القوة البدنية
  • رفع الرغبة الجنسية (Libido)

ورغم أن 90% من هذه المكملات ادّعت قدرتها على رفع مستويات التستوستيرون، إلا أن أقل من 25% فقط كانت مدعومة بأدلة علمية حقيقية. والأسوأ من ذلك، أن العديد من المنتجات احتوت على جرعات مرتفعة من الفيتامينات والمعادن، وفي بعض الحالات تجاوزت الحد الأعلى الآمن للاستهلاك [2].

ورغم أن هذه النتائج قد تبدو مقلقة، إلا أنها ليست مفاجئة. والخلاصة هنا واضحة:
ابحث جيدًا قبل أن تستثمر أموالك في أي مكمل لتعزيز التستوستيرون.

احرص على اختيار مكملات مدعومة بدراسات سريرية موثوقة، وتحتوي على مكونات مثبتة علميًا مثل:
الزنك، الحلبة، DIM، وTongkat Ali، مع الالتزام بجرعات آمنة ومدروسة.

1. الحلبة (Fenugreek)

تُعد الحلبة (Trigonella foenum-graecum) نباتًا بقوليًا حوليًا يعود أصله إلى الهند وشمال أفريقيا، وتُستخدم منذ قرون في الطب التقليدي. في السنوات الأخيرة، حظيت الحلبة باهتمام كبير في الأوساط الرياضية باعتبارها مكملًا محفزًا للأداء البدني ومكونًا فعالًا لدعم مستويات هرمون التستوستيرون بشكل طبيعي.

أشارت دراسة منشورة في Journal of the International Society of Sports Nutrition إلى تأثير الحلبة على القوة العضلية، تكوين الجسم، والقدرة البدنية.

في تجربة علمية مزدوجة التعمية وعشوائية محكومة، تم إعطاء 49 مشاركًا جرعة يومية قدرها 500 ملغ من مستخلص الحلبة أو دواء وهمي (Placebo). وخضع المشاركون لبرنامج تمارين مقاومة مُراقب لمدة 4 أيام أسبوعيًا، مقسمة إلى تمارين للجزء العلوي والسفلي من الجسم، واستمرت التجربة لمدة 8 أسابيع.

أظهرت النتائج أن مجموعة الحلبة حققت:

  • زيادة ملحوظة في القوة العضلية
  • انخفاضًا في نسبة الدهون في الجسم
  • تحسنًا عامًا في تكوين الجسم
  • ارتفاعًا في مستويات التستوستيرون الحر

مقارنةً بالمجموعة التي تناولت الدواء الوهمي، كانت نتائج الحلبة أكثر وضوحًا، مما يدعم استخدامها كأحد أفضل المكونات الطبيعية لتعزيز التستوستيرون والأداء الرياضي [3].

2. الزنك (Zinc)

يُعد الزنك ثاني أكثر العناصر النزرة انتشارًا في جسم الإنسان بعد الحديد، وهو عنصر غذائي أساسي يلعب دورًا محوريًا في العديد من الوظائف الحيوية، أبرزها دعم عمليات الأيض، تنظيم التعبير الجيني، والحفاظ على مستويات صحية من هرمون التستوستيرون.

أشارت دراسة أُجريت في كلية التربية البدنية والرياضة بجامعة سلجوق في تركيا إلى تأثير الزنك على مستويات التستوستيرون لدى الرياضيين. في هذه الدراسة، تم إعطاء 10 مصارعين محترفين جرعة يومية قدرها 3 ملغ من الزنك لمدة 4 أسابيع.

أظهرت النتائج ارتفاعًا ملحوظًا في مستويات التستوستيرون الكلي والحر بعد فترة المكمل الغذائي، دون التأثير السلبي على التنظيم الطبيعي للهرمون، مما يشير إلى أن الزنك قد يساهم في تحسين الأداء الرياضي [4].

كما توضح الأدلة العلمية أن الزنك يلعب دورًا في تنظيم عملية تحويل الأندروستينديون (وهو أحد السلائف الهرمونية) إلى هرمون التستوستيرون، ما يعزز من كفاءته داخل الجسم [5].

وفي دراسة مقطعية نُشرت في مجلة Nutrition، تم تحليل العلاقة بين تركيز الزنك في الجسم ومستويات التستوستيرون في الدم. وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين يعانون من نقص الزنك أو لا يحصلون على كميات كافية منه في نظامهم الغذائي، سجلوا انخفاضًا واضحًا في مستويات التستوستيرون في الدم.

وبعد إعطاء المشاركين مكملات غذائية تحتوي على 30 ملغ من الزنك يوميًا لمدة 6 أشهر، لوحظ ارتفاع ملحوظ في تركيز التستوستيرون في الدم لدى جميع المشاركين [6].

بناءً على هذه المعطيات، يُعد الزنك واحدًا من أقوى وأهم المكونات الطبيعية الداعمة لهرمون التستوستيرون. وعند اختيار أي مكمل لتعزيز التستوستيرون، احرص دائمًا على أن يحتوي على الزنك بجرعة مدروسة وآمنة.

3. المغنيسيوم (Magnesium)

يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي تتحكم في أكثر من 300 وظيفة حيوية ومئات التفاعلات الإنزيمية داخل الجسم. ورغم أن وظائفه البيولوجية واسعة ومتعددة — مثل المساهمة في إنتاج الأحماض النووية، ودخوله في تكوين جزيئات الطاقة (ATP)، ودعم انقباض العضلات — إلا أن من أهم أدواره دعم صحة العظام من خلال تنظيم تركيز الكالسيوم، وتحسين جودة النوم، وزيادة مستوى التستوستيرون الحر النشط بيولوجيًا [7].

تشير الأبحاث إلى أن ما يقارب 70% من البالغين لا يحصلون على الكمية اليومية الموصى بها من المغنيسيوم من خلال النظام الغذائي، في حين أن حوالي 19% يستهلكون أقل من نصف الكمية الموصى بها. هذا النقص قد يؤثر بشكل مباشر على الأداء البدني والتوازن الهرموني.

وقد أظهرت الدراسات أن المغنيسيوم يساعد على تحرير هرمون التستوستيرون من البروتينات المرتبطة به، مما يجعله أكثر نشاطًا داخل الجسم وأسهل في الاستخدام من قبل العضلات والأنسجة.

بل وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول 1 غرام من المغنيسيوم يوميًا بالتزامن مع ممارسة التمارين الرياضية قد يساهم في رفع مستويات التستوستيرون بنسبة تصل إلى 24%، وهو رقم لافت يوضح أهمية هذا المعدن للرياضيين والمهتمين بتحسين الأداء وبناء العضلات.

لهذا السبب، يُعتبر المغنيسيوم من المكونات الأساسية التي لا يجب تجاهلها عند البحث عن مكمل طبيعي لدعم التستوستيرون وتحسين التعافي وجودة النوم والأداء الرياضي.

4. فيتامين B6

يُعرف فيتامين B6 باسم البيريدوكسين، وهو فيتامين أساسي يشارك بشكل مباشر في عمليات الأيض الخلوية وإنتاج الطاقة داخل الجسم. كما يلعب دورًا مهمًا في دعم إنتاج هرمون التستوستيرون، من خلال تقليل تصنيع هرمون الإستروجين والمساعدة في تنظيم نشاط الإنزيمات المرتبطة بمستقبلات الهرمونات الذكرية والأنثوية.

أظهرت دراسات علمية أن انخفاض مستويات فيتامين B6 في الجسم يرتبط بانخفاض تركيز هرمون التستوستيرون في الدم، مما يشير إلى أن هذا الفيتامين يساهم بشكل فعلي في تنظيم عمل التستوستيرون وغيره من الهرمونات الستيرويدية [8].

ويُعتقد أن فيتامين B6 يساعد في تحسين كفاءة مستقبلات التستوستيرون داخل الخلايا، عبر دعم إعادة تنشيط هذه المستقبلات بعد استخدامها، وهو ما يعزز الاستجابة الهرمونية ويزيد من الاستفادة البيولوجية للتستوستيرون.

لهذا السبب، يُعتبر فيتامين B6 من العناصر الداعمة المهمة في مكملات تعزيز التستوستيرون الطبيعية، خصوصًا عند دمجه مع معادن مثل الزنك والمغنيسيوم لتحقيق توازن هرموني أفضل.

5. الجنسنغ الماليزي (تونغكات علي)

يُعرف تونغكات علي باسم الجنسنغ الماليزي، وهو نبات عشبي شهير استُخدم تقليديًا في الطب الصيني بفضل غناه بالمركبات النباتية النشطة. أظهرت الدراسات أن تونغكات علي يحتوي على مجموعة من المغذيات النباتية تُسمى الكواسينويدات، وأهمها مركب يوريكومانـون، الذي يساهم في زيادة إفراز التستوستيرون الحر، تحسين الرغبة الجنسية، تقليل الشعور بالتعب، ودعم الصحة العامة.

تونغكات علي الجنسنغ الماليزي لدعم التستوستيرون وتقليل التوتر

وفي دراسة نُشرت في مجلة Journal of the International Society of Sports Nutrition، تم فحص تأثير تونغكات علي على توازن هرمونات التوتر، وتحديدًا الكورتيزول والتستوستيرون.

شارك في الدراسة 64 شخصًا، تم توزيعهم عشوائيًا لتناول 200 ملغ يوميًا من تونغكات علي أو دواء وهمي، لمدة 4 أسابيع.

أظهرت النتائج تحسنًا واضحًا في التوازن الهرموني، حيث:

  • انخفض هرمون الكورتيزول بنسبة 16%
  • ارتفع التستوستيرون الحر بنسبة 37%

وذلك لدى المجموعة التي تناولت تونغكات علي مقارنة بالمجموعة الأخرى [9].

وتشير الأبحاث إلى أن تأثير تونغكات علي في تحسين مستويات التستوستيرون لا يعتمد بالضرورة على تحفيز إنتاج الهرمون نفسه، بل على زيادة تحرير التستوستيرون الحر من البروتين الرابط له في الدم، المعروف باسم البروتين الرابط للهرمونات الجنسية.

وبناءً على ذلك، يمكن اعتبار تونغكات علي أقل كونه “معززًا مباشرًا للتستوستيرون”، وأكثر كونه وسيلة فعالة للحفاظ على التوازن الطبيعي للتستوستيرون واستعادة مستوياته الصحية، خاصة لدى من يعانون من التوتر أو الإرهاق المزمن.

6. ثنائي إندوليل ميثان (DIM)

ثنائي إندوليل ميثان، ويُعرف اختصارًا بـ DIM، هو مركب ناتج عن استقلاب مادة تُسمى إندول-3-كاربينول، والتي تتواجد بشكل طبيعي في الخضروات الصليبية مثل: الملفوف، القرنبيط، الفجل، اللفت، والكرنب الأجعد.

تشير الأبحاث العلمية إلى أن DIM يعمل كمُنظم انتقائي لمستقبلات هرمون الإستروجين وكذلك مستقبلات الهرمونات الذكرية، مما يساعد على تحقيق توازن صحي بين الإستروجين والتستوستيرون.

وقد أظهرت الدراسات أن DIM يساهم في تحفيز هرمون البروجسترون، ويساعد الجسم على التخلص من المستويات المرتفعة من الإستروجين. كما يعمل DIM على تثبيط إنزيم الأروماتاز، وهو الإنزيم المسؤول عن تحويل التستوستيرون إلى إستروجين.

يساهم DIM أيضًا في تحسين عملية الأيض بشكل طبيعي، من خلال دعم الاستقرار الهرموني وتعزيز حرق الدهون بكفاءة أعلى، مما يسمح للتستوستيرون بالدوران بحرية أكبر داخل الجسم.

التستوستيرون الحر — غير المرتبط بالبروتينات — يلعب دورًا مباشرًا في بناء البروتينات الهيكلية للعضلات، مما يدعم عملية التضخيم العضلي ونمو الكتلة العضلية بشكل أكثر كفاءة [10].

هل مكملات تعزيز التستوستيرون فعّالة فعلًا؟

الرجال والنساء الذين يسعون لتحسين الرغبة الجنسية، زيادة الكتلة العضلية، ورفع مستويات التستوستيرون الحر قد يستفيدون من استخدام مكملات تعزيز التستوستيرون عالية الجودة. لكن في الواقع، أغلب هذه المكملات لا تحتوي على جرعات كافية أو مكونات فعالة تدعم الادعاءات التسويقية التي تطرحها، خاصة عند مقارنتها بالعلاج الهرموني التعويضي الطبي.

الكثير من المنتجات تعتمد على فيتامينات، معادن، أو أعشاب تقليدية دون أن تحتوي فعليًا على المكونات الأساسية القادرة على دعم إنتاج التستوستيرون الحر داخل الجسم.

ومن المهم توضيح نقطة أساسية: مكملات تعزيز التستوستيرون ليست بديلًا للعلاج الهرموني الطبي، ولن تُحدث تحولًا جذريًا في شكل الجسم أو المظهر الخارجي. ما يمكن أن تفعله هو:

  • تقليل مستويات التوتر
  • تحسين جودة ومدة النوم
  • تحسين تكوين الجسم
  • رفع مستوى النشاط والحيوية العامة

وكل هذه العوامل تساهم بشكل غير مباشر في إعادة مستويات التستوستيرون إلى معدلاتها الطبيعية.

للأسف، ينفق الكثير من الأشخاص آلاف الريالات على مكملات تعتمد على مكونات دعائية دون أي دليل علمي حقيقي. فإذا صادفت مكملًا يدّعي أنه “بجودة دوائية” أو يزعم أنه يرفع التستوستيرون بنسبة 500%، فمن الأفضل التعامل معه بحذر شديد.

لو كانت هذه الادعاءات صحيحة، لما تم بيع المنتج كمكمل غذائي، بل كدواء هرموني يُصرف فقط بوصفة طبية.

الخلاصة: مكملات تعزيز التستوستيرون يمكن أن تكون مفيدة، ولكن فعاليتها تكون أعلى بكثير عند دمجها مع نظام غذائي متوازن، برنامج تمارين منتظم، ونمط حياة صحي. عندها فقط يمكن تحقيق أفضل النتائج الممكنة بشكل طبيعي وآمن.

المراجع العلمية

  1. دور هرمون التستوستيرون في بناء العضلات، المزاج، والرغبة الجنسية.
    المصدر
  2. تحليل علمي لمكملات تعزيز التستوستيرون والادعاءات التسويقية المرتبطة بها.
    المصدر
  3. تأثير مكمل الحلبة على القوة العضلية وتكوين الجسم لدى المتدربين.
    المصدر
  4. تأثير مكملات الزنك على مستويات التستوستيرون لدى الرياضيين.
    المصدر
  5. دور الزنك في تنظيم التمثيل الهرموني للأندروجينات.
    المصدر
  6. العلاقة بين نقص الزنك في النظام الغذائي وانخفاض مستويات التستوستيرون في الدم.
    المصدر
  7. تأثير المغنيسيوم على التستوستيرون الحر والتوافر الحيوي له.
    المصدر
  8. دور فيتامين B6 في عمل الهرمونات الستيرويدية وتنظيم مستقبلاتها.
    المصدر
  9. تأثير تونغكات علي على توازن هرموني الكورتيزول والتستوستيرون.
    المصدر
  10. دور مركب ثنائي إندوليل ميثان (DIM) في توازن الإستروجين والتستوستيرون.
    المصدر
Scroll to Top